Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (أفعال الحج)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٦٦٦

ثُمَّ بمَا يَلِيه، ثُمَّ بالعَقَبة سَبْعًا، وكَبَّرَ بِكُلٍّ ودَعَا، ثُمَّ غَدَاً كَذَلِكَ، ثُمَّ بَعْدَهُ كَذَلكَ إِنْ مَكَثَ، وهُوَ أَحَبُّ.

ويَسْقُطُ بِنَفْرِهِ قَبْلَ طُلُوعِ اليَومِ الرَّابعِ،

===

مِنْ مَسْجِد الخَيْف (ثُمَّ بِمَا يَلِيه) المسمى بالجَمْرَةِ الوُسْطَى.

(ثُمَّ بالعَقَبة سَبْعاً وكَبَّرَ بِكُلَ) أَي مع كل حصاةٍ يَرْمِيها، ووقف بعد كل من الأَولين في الموضع الذي يقف فيه النَّاسُ، وحَمِدَ اللَّهَ، وأَثْنَى عليه، وهَلَّلَ وكَبَّر (ودَعَا) واستغفر لأَبويه وأَقاربه ومعارفه لما رَوَى البخاري من حديثِ سالمٍ بن عبد الله، عن أَبيه: أَنَّه كان يرمي الجَمرةَ الدنيا بِسَبْعِ حصياتٍ، يُكَبِّرُ على إِثْرِ كُلِّ حصاةٍ، ثُم يتقدم فَيُسْهِل، ويقومُ مستقبلَ القبلة قياماً طويلاً، فَيَدْعُو ويَرْفَعُ يديه، ثُمَّ يَرْمِي الجمرةَ الوسطى كذلك فيأْخذ ذاتَ الشِّمال فيسهل (١) ، ويقومُ مستقبلَ القبلةِ قياماً طويلاً، فيدعو ويرفع يديه، ثُمَّ يَرْمِي الجَمْرَةَ ذاتَ العَقَبة مِنْ بَطْنَ الوادي ولا يقف عندها، ويقول (٢) هكذا رأَيتُ رسولَ الله ﷺ يَفْعَلُ.

وفي روايةٍ لأَبي داود عن عائشةَ أَنها قالت: أَفَاضَ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ حين صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلى مِنَى فَمَكَثَ بها لَيَاليَ أَيَّام التَّشْرِيق ويَرْمي الجِمَارَ إِذا زَالَتِ الشَّمْسُ، كُلّ جمرةٍ بِسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حصاةٍ، ويَقِفُ عند الأُولى والثانيةِ فَيُطِيلُ القِيَامَ، ويَرْمي الثالثة ولا يَقِفُ عندها. رواه أَبو داود.

(ثُمَّ غَدَاً) يَفْعَلُ (كَذَلِكَ، ثُمَّ بَعْدَهُ كَذَلِكَ) يفعل (إِنْ مَكَثَ) قَيَّدَ بذلك لأَنه مُخَيَّرٌ بَيْنَ النَّفْرِ في اليوم الثالث، أَوْ الرابع لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ في يومين فَلا إِثْمَ عليه ومَنْ تَأَخَّر فلا إِثْم عليه لِمَنِ اتَّقَى﴾ (٣) (وهُوَ) ـ أَي المُكْث ـ إِلى زوال اليوم الرابع (أَحَبُّ) لِتَكْثُرَ العبادةُ وتزيدَ الطاعةُ، ولما رَوَى أَبو داود، وابن ماجه، وابن حِبَّان، والحاكم ـ وقال: على شرط مسلم ـ عن عائشةَ قالت: أَفَاضَ رسولُ الله ﷺ مِنْ آخِر يومٍ حينَ صَلَّى الظُّهْرَ ـ أَي في اليوم الرابعِ من أَيَّام مِنَى ـ. ورَوَى الحاكم عن أَبي هريرة مرفوعاً: «اللهم اغفر للحَاجِّ، ولِمَنْ استغفر له الحَاجُّ». وقال: صحيح على شرط مسلم.

(ويَسْقُطُ) الرَّمْيُ عنه (بِنَفْرِهِ قَبْلَ طُلُوعِ) فَجْرِ (اليَوْمِ الرَّابِعِ) وعن أَبي حنيفة،