Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (أفعال الحج)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٦٣٧

[أَفْعَالُ الحَجِّ]

وإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ

===

أَوْ هَبط وادياً، وفي أَدبار المكتوبة، وآخر الليل. كذا في «الإمام وفي «الإِمام» عن جابر قال: كان رسولُ الله ﷺ يُلَبِّي إِذا لَقِي رَكْباً، أَوْ صعِد أَكَمةً، أَوْ هبط (وادياً، وفي) (١) أَدبار المكتوبة وآخر الليل.

قال ابن الهُمَام: ولو رد السلام حال التلبية جاز، ولكن يُكْره لغيره السلام عليه في تلك الحالة.

(أفعال الحج)

(وإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ) سُميت بها لأَنها تَمُكُّ الذنوب ـ أَي تذهبها ـ وتُسمى ببكة لأَنها تَبُكُّ (٢) أَعناق الجبابرة، ومنه قوله سبحانه: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ للنَّاسِ للَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وهدىً للعَالَمِينَ﴾ (٣) أَي قِبْلَةً لهم (٤).

ويُستحب أن يدخلها من كدآء ـ بفتح الكاف والمد ـ وهي (٥) الثَّنِية (٦) التي بأَعلى مكةَ على درب المُعَلَّى وطريق الأَبطح بجنب الحَجُون (٧)، وهي مَقْبُرَة أَهل مكة. ويخرج من كُدَا ـ بالضم والقَصْر ـ وهي الثَّنِية التي بأَسفل مكة على درب اليمن، لما في مُسْلِمٍ وغيره من حديث عائشةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ لما جاء إِلى مكةَ دخل من أَعلاها، وخرج من أَسفلها. قيل: لأَن أَعلاها هو موضع دعا فيه إِبراهيم ﵇ بقوله كما في التنزيل: ﴿رَبِّ اجْعَل هذا البَلَدَ آمِناً﴾ إِلى أَنْ قال ﴿فاجْعَل أَفْئِدَةً مِنْ الناسِ تَهْوِي إِليهم﴾ (٨)، الآية. قيل في السر في ذلك: أَنَّ نسبة باب البيت إِلى البيت كنسبة وجه الإِنسان إِلى الإِنسان.