Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (نصاب الذهب والفضة)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٥٠١

فَيَجِبُ رُبُعُ العُشْرِ وفي كُلِّ خُمْسٍ زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِحِسَابِهِ

===

والفَتَخَات ـ بفاء ومثناة فوقية ومعجمة مفتوحة ـ: خواتم كبار. فالمعنى: أَفتؤدين زكاتهن مع انضمامهن إلى غيرهن مما تجب فيه الزكاة؟

(فَيَجِبُ رُبُعُ العُشْرِ) وهو نصف مثقال في نصاب الذهب وخمسة دراهم في نصاب الوَرِق (وفي كُلِّ خُمْسٍ) ـ بِضم الخاء المعجمة ـ (زَادَ عَلَى النِّصَابِ) أَي نصاب النَّقْدَيْنِ، وهو أَربعة دنانير في الذهب، وأَربعون دِرْهماً في الوَرِق. (بِحِسَابِهِ) عند أَبي حنيفة وما دونه عفو.

وقالا: يجب في كل ما زاد على النصاب بحِسابه، لحديث عليّ المتقدم في اشتراط الحول. ولما روى البخاري من حديث أَنس: وفي الرِّقَةِ (١) رُبُعُ العُشْرِ». ولما في «سُنن أَبي داود» عن زُهَيْر، عن عاصم بن حمزة والحارث، عن علي قال زُهَيْر: أَحسبه عن النبيّ ﷺ قال: «هاتوا ربع العُشْر: في (٢) كل أَربعين دِرْهماً دِرْهَمٌ، وليس عليكم شيءٌ حتى يتم مئتي درهم، فإِذا كانت مئتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد على حساب ذلك … » الحديث. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ مجزوماً به ليس فيه أَحسبه، وصحح ابن القطان إِسناده. ولِمَا في «مُصَنَّفَي عبد الرزاق وابن أَبي شيبة»، عن مَعْمَر، عن أَيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: «في كُلِّ مئتي درهم خمسةُ دراهم، فما زاد فبحساب ذلك». وأَخرجه ابن أَبي شيبة أَيضاً عن عمر بن عبد العزيز وابن سيرين وإِبراهيم النَّخَعِي.

ولأَبي حنيفة رحمه الله تعالى ما روى النَّسائي وابن حِبَّان والحاكم وغيرهم في كتاب النبيّ ﷺ إِلى عمرو بن حَزْم: «في كُلِّ خمس أَواق من الوَرِق خمسة دَرَاهِمَ، وما زاد ففي كل أَربعينَ دِرْهَماً درهم، وليس فيما دون خَمْسِ أَواق من الوَرِق شَيءٌ».

وفي «أحكام عبد الحق»: روى أَبو أُوَيْس عن عبد الله ومحمد ـ ابني أَبي بكر بن عمرو بن حَزْم ـ، عن أَبيهما، عن جدّهما، عن النبيّ ﷺ أَنه كتب هذا الكتاب لعَمْرو بن حَزْم حين أَمَّرَهُ على اليمن، وفيه: «والرِّقَةُ ليس فيها صدقةٌ حتى تَبْلُغَ مئتي درهم، (فإِذا بلغت مئتي درهم) (٣) ففيها خمسة دراهم، وفي كُلِّ أَربعينَ دِرْهَماً دِرهمٌ، وليس فيما دون الأَربعين صدقةٌ». ولم يعزه عبد الحق لكتاب، وكثيراً ما يفعل ذلك في