Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤٩٧

[نِصَابُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ]

ونِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا، والفضة مئتا درهم، كُلُّ عشرَةٍ منها سَبْعَةُ مثاقيل،

===

لأَنَّه شِرَاء.

في «الكافي»: أَنَّ الخِيَار إِلى المالك في الصورتين، لأَن الشارع اعتبر التيسير على أَرباب الأَموال، وذا إِنَّما هو بالخِيَار إِلى المالك.

(نصاب الذهب والفضة)

(ونِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالاً (١) ، والفضة مئتا درهم) لما في «الصحيحين» من حديث أَبي سعيد، أَنَّ النبيّ ﷺ قال: «ليس فيما دون خَمْس أَواق صدقة». والأُوقية: أَربعونَ درهماً. ولحديث عَليّ المتقدِّم في اشتراط الحَوْل. ولما قدمناه في كتاب عمرو بن حَزْم: «وفي كل أَربعينَ ديناراً دينار». ولما رواه ابن ماجه عن ابن عمر وعائشة، «أَنَّ النبي ﷺ كان يأْخذُ من كلِّ عشرين ديناراً نِصْفَ دينار، ومن الأَربعين ديناراً (ديناراً) (٢) ». ولقوله ﷺ «هاتوا رُبُعَ العُشُورِ في كلِّ أَربعينَ دِرْهَماً، وليس عليكم شيءٌ حتى يتم مئتا درهم، فإِذا كانت مئتي درهم ففيها خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فما زادَ فَعَلى حِسَابِ ذلك» (٣) .

(كُلُّ عشرَةٍ منها) أَي من الدَّرَاهِم (سَبْعَةُ مثاقيل) ويُسَمَّى وَزْنَ سَبْعة فيكون كُلُّ دِرْهَم نِصْفَ مِثْقَال، وخمساً فيكونُ الدِّرْهَم أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطاً. والقِيرَاط (٤) : خمس شَعِيرَات. قيل: أَصْلُهُ أَنَّ الدَّرَاهِمَ قبل عهد عمر كانت مختلفة، فمنها ما كان عشرين قيراطاً، وبعضها عَشَرَةَ قَرَارِيطَ، وبَعْضُها اثني عَشَرَ قيراطاً، فَأَمَرَ بِضَرْبِ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ متساويةٍ، فكان كُلُّ دِرْهَمٍ أَربعة عشَرَ قيراطاً، وهو وزن سبعة، وجمع الناس على ذلك. وقيل: لما أَراد عمر أَنْ يستوفي الخَرَاج بالأَكبر، فالتمسوا منه التخفيف، فجمع حُسَّابَ زمانهِ ليتوسّطوا وليتوفّقوا بين الدراهم كلها، واستخرجوا وزن السبعة، (واستقر) (٥) الأَمر