Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (زكاة الماشية)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤٨٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

﷿ على المؤمنين من العُشْرِ في العقار. وما سقت السماء، وكانت سَيْحاً (١) ، أَوْ كان بَعْلاً، ففيه العُشْر إِذا بلغ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ (٢) ، وما سُقِيَ بالدالية والرِّشاء (٣) ، ففيه نِصْفُ العُشْر. وفي كل خَمْسٍ من الإِبل سائمةٍ شاةٌ، وساقه كما تقدم. وفيه: وفي كل ثلاثين باقورةً (٤) تبيع (٥) أَوْ جَذَعَةٌ (٦) ، وفي كل أَربعين باقورةً بَقَرَةٌ. ثُم ذكر صدقة الغنم، وفيه: وفي كل خَمْس أَواق من الوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وما زاد ففي كل أَربعين درهماً دِرْهَمٌ، وليس فيما دون خمس أَواق شيء، وفي كلِّ أَربعين ديناراً دِينارٌ. والصدقة لا تَحِلُّ لمُحَمَّدٍ ولا لأَهل بيته، إِنَّما هي الزكاة تُزَكَّى بها أَنْفُسُهم في فقراء المؤمنين، وفي سبيل الله. وفيه ذِكْرُ جُمَلٍ من الدِّيَاتِ وغيرها. قال النَّسائي: وسليمان بن أَرقم متروك.

وقد رواه عبد الرزاق في «مُصَنَّفِهِ»: أَخبرنا مَعْمَر عن عبد الله بن أَبي بكر. ورواه ابن حِبَّان في «صحيحه»، والحاكم في «المُسْتَدْرَك»، كُلُّها عن سُلَيْمَان بن داود، وحدثني الزُّهري به. قال الحاكم: إِسناده صحيح، وهو من قواعد الإِسلام. وقال أَحمد: كتاب عمرو بن حَزْم في الصدقات صحيح. قال ابن الجوزي ـ يشير بالصحة إِلى هذه الرواية لا إِلى غيرها ـ: وقال بعض الحفّاظ من المتأَخرين في نسخة كتاب عمرو بن حَزْم: تلقتها الأُمة بالقبول، وهي مُتَوَارَثَة كَنُسْخَة عَمْرو بنِ شُعَيب، عن أَبيه، عن جدّه، وهي دائرة على سليمان بن أَرقم، وسليمان بن داود، وكلاهما ضعيف.

لكن قال الشافعي في «الرسالة»: لم يقبلوه حتى ثبت عندهم أَنه كتاب رسول الله ﷺ وقال يَعْقوب بن سُفْيان الفَسَوي: لا أَعلم في جميع الكتب المنقولة أَصح منه، فإِن أَصحاب النبيّ ﷺ والتابعين، كانوا يرجعون إِليه ويدعون آراءهم، وتضعيفُ سُلَيْمان بن داود الخَوْلَاني مُعَارَضٌ بأَنَّه أَثْنَى عليه جماعة منهم: أَحمد، وأَبو حَاتِم، وأَبو زُرْعة، وابن عَدِي، وعثمان بن سعيد الدَّارمِي. انتهى.