Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (الخلاف في عدد تكبيرات الجنازة)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤٥٦

اللّبِنُ والقَصَبُ ويُسَجَّى قَبْرُهَا لا قَبْرُهُ وكُرِهَ الآجُرُّ والخَشَبُ ويُهَالُ التُّرَابُ ويُسَنَّمُ القَبْرُ.

===

(اللّبِنُ) وهو الطُّوب النِّيء (والقَصَبُ) أو الإِذْخِر (١) . أمّا اللَّبِن فلِمَا في «صحيح مسلم»، عن عامر بن سعد بن أبي وَقَّاص، عن أبيه أنه قال في مرضه الذي مات فيه: «الْحَدُوا لي لَحداً، وانْصِبُوا عليَّ اللّبِن نصباً، كما صُنِعَ لرسول الله ﷺ.

وفي «شرح مسلم»: نقلوا أن عدد لَبِنَات لحده ﵊ تسع. وأمَّا القَصَبُ فلما روى ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه»، عن الشَّعْبِي: «أن النبيّ ﷺ جُعِلَ على قبره طُنٌّ من قصب». والطُّنُّ بضم المهملة وتشديد النون: حُزْمَة القصب. وهو مرسل. وروى ابن سعد عن أبي إسحاق قال: «أوصى أبو مَيْسَرة عمرو بن شُرَحْبِيل الهَمْدَانيّ أن يُجْعَل على لحده طُنٌّ من قصب. وقال: إني رأيت المهاجرين يستحبون ذلك. قال: فضمُّوا أربعةَ ـ هَوَادِي (٢) بعضها إلى بعض وجعلوها لحداً».

(ويُسَجَّى (٣) قَبْرُهَا) بثوب، لأن ابن عمر كان يغطي قبر المرأة و (لا) يُسَجَّى (قَبْرُهُ) خلافاً للشافعي، لأن عليّاً مر بقوم قد دفنوا ميتاً وبسطوا على قبره الثوب فجذابه، وقال: «إنما يُصْنَع هذا بالنساء».

(وكُرِهَ الآجُرُّ) وهو الطُوب المطبوخ. (والخَشَبُ) لأنها لإِحْكَام البناء، فلا يكونان في بيت البلاء. لأن الآجُرَّ مسّته النار والخشب مُعَدٌّ لها. ولما رُوِيَ عن ابن عمرو بن العاص أنه قال: «لا تجعلوا في قبري خشباً ولا حَجَراً». ولما روى ابن ماجه: «أنه ﵊ نهى عن تجصيص القبور».

(ويُهَالُ التُّرَابُ) أي يصب عليه للتوارث (ويُسَنَّمُ (٤) القَبْرُ) عندنا. لما روى البخاري تعليقاً، عن سفيان التمَّار: «أنه رأى قبر النبيّ ﷺ مُسَنَّماً». وروى ابن أبي شيبة عن سُفْيَان التمَّار، قال: «دخلت بالبيت الذي فيه قبر النبيّ ﷺ فرأيت قبر النبيّ ﷺ وأبي بكر، وعمر مُسَنَّمَة». وروى محمد في «الآثار» عن أبي حنيفة، عن حَمَّاد، عن إبراهيم قال: «أخبرني من رأى قبر النبيّ ﷺ وقبر أبي بكر، وعمر ناشزة (٥) من الأرض، عليها فِلَق (٦) من مَدَرٍ (٧) أبيض». وروى ابن شاهين بسنده إلى جابر قال: