Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (الخلاف في عدد تكبيرات الجنازة)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤٥٥

ويَقُولُ وَاضِعُهُ: بِاسْمِ اللَّهِ وعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، ويُوَجَّهُ إلى القِبْلَةِ. وتُحَلُّ العُقْدَةُ ويُسَوَّى

===

ابنِ عمر: أنه أَدْخَلَ ميِّتاً من قبل رجليه. وروى أبو داود: «أنَّ الحارث أوْصى أن يُصَلِّي عليه عبد الله بن زيد، فصلّى عليه، ثم أدخله القبر من عند رِجْلِ القبر، وقال: هذا من السنة».

(ويَقُولُ وَاضِعُهُ) في قبره (بِاسْمِ اللَّهِ) وبالله (وعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ) ﷺ لقول ابن عمر: «كان النبيّ ﷺ إذا أدخل الميت القبر قال: باسم الله، وعلى ملَّة رسول الله ﷺ. رواه ابن ماجه. وكذا الترمذي وزاد بعد «باسم الله»: «وبالله». وقال: حسن غريب من هذا الوجه. ورواه أبو داود من طريق آخر بدون الزيادة. وكذا الحاكم ولفظه: «وإذا وضعتم موتاكم في قبورهم فقولوا: باسم الله، وعلى مِلَّة رسول الله». وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه. ورواه ابن حِبَّان في صحيحه. وأمَّا قول صاحب «الهداية»: وكذا قال ﵊ حين وضع أبا دُجَانة، فهو غلط. لأن أبا دُجَانة كان حياً بعد رسول الله ﷺ واستشهد يوم اليَمَامة في خلافة أبي بكر الصديق. ولعله اشتبه على الكاتب فصحَّف ذا البِجَادَين (١) بأبي دُجَانة. ومع هذا لم يثبت أنه ﵊ لَقَّنَه هذا الكلام، وإنما نزل رسول الله ﷺ حفرته، وأبو بكر وعمر يُدْلِيَانه، وهو يقول: «أَدْلِيا (٢) إليَّ أخاكما فَدَلَّيَاه له، فلما هيَّأه لشقه، قال: اللهم إني أمسيت راضياً عنه، فارض عنه» قال عبد الله بن مسعود: وقد شاهدت ذلك، يا ليتني كنت صاحب الحفرة. ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البَرِّ في «الاستيعاب». والله الموفق للصواب.

(ويُوَجَّهُ) أي يجعل وجهه فيه (إلى القِبْلَةِ) على جنبه الأيمن لِمَا روى أبو داود، والنَّسائي، عن قَتَادة اللَّيْثي ـ وكانت له صحبة ـ «أن رجلاً قال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: هي تسع، فذكر منها استحلال البيت الحرام، ثم قال: قبلتكم أحياء وأمواتاً». ورواه الحاكم في «المُسْتَدْرَك»، وقال: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث غير عبد الحميد بن سِنَان.

(وتُحَلُّ العُقْدَةُ) لحصول الأمن مما عُقِدَت لأجله (ويُسَوَّى) على اللحد