Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية باب في الجنائز

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤٣٤

وسُنَّةُ الكَفَنِ لَهُ: إزَارٌ وقَمِيصٌ ولِفَافَةٌ،

===

أبي شَيْبَة»، عن ابن مسعود أنه قال: «يوضع الكَافُور على مواضع سجود الميت».

وروى عبد الرَّزَّاق، عن الحسن بن عليّ ﵁: «أنه لَمَّا غَسَّل الأَشْعَث بن قيس، دعا بكافور فجعله على وجهه، وفي يديه ورأسه ورجليه ثم قال: أدْرِجُوه» (١) . وليس في الغسل استعمال القطن في الروايات الظاهرة. وعن أبي حنيفة: أنه يجعل القطن المحلول في مَنْخِرَيْه وفمه. وقال بعضهم: في صِمَاخِه (٢) أيضاً. وقال بعضهم: في دُبُره أيضاً، واسْتَقْبَحه عامة العلماء كما في «الظَّهِيرِيَّة».

ويُكْرَه أن يكون الغاسل جُنُباً أو حائضاً، ويُسْتَحَبُّ غسل الميت، لقوله ﵊: «من غسل ميتاً (فكتم) (٣) عليه، غُفِرَ له أربعون كبيرة، ومن كَفَّنَه، كساه الله من السُّنْدُس (٤) والإسْتَبْرَقِ (٥) ، ومن حفر له قبراً حتى يَكِنَّهُ (٦) ، فكأنما أسكنه مَسْكَناً حتى يُبْعَثَ».

رواه البيهقي في «المعرفة»، والحاكم في «المستدرك» وقال: على شرط مسلم. ولقوله ﵊: «يا عليّ: اغسل الموتى، فإنه من غسل ميتاً، غُفِرَ له سبعون مغفرة، لو قُسِمَتْ مغفرة منها على جميع الخلائق لوسعتهم. قلت: ما يقول من يغسل ميتاً؟ قال: غفرانك يا رحمن حتى يفرُغ من الغسل». رواه أبو حفص (٧) بن شاهين في كتاب الجنائز.

(وسُنَّةُ الكَفَنِ لَهُ) أي للرجل (إزَارٌ) وهو من القَرْن إلى القدم. (وقَمِيصٌ) وهو من أصل العُنُقِ إلى القدم بلا دِخْرِيص (٨) ، ولا جيب، ولا كُمَّين. (ولِفَافَةٌ) وهو أيضاً من القَرْن إلى القدم. لِمَا رَوَى أبو داود من حديث عائشة: «كُفِّنَ رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه، وحُلَّة نجرانية». قال أبو عُبَيْد الحلة: إزار ورداء، ولا تكون الحُلَّة إلا من ثوبين، وروى محمد في «الآثار» عن أبي حنيفة، عن حَمَّاد، عن إبراهيم ﵏ أنه ﵊ «كُفِّن في حُلَّة يمانية، وقميص». وقال جابر بن سَمُرَة: «كُفِّنَ رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب: قميص، وإزار،