Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (فصل في النوافل)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٣٢٩

وحُبِّبَ الأَرْبَعُ قَبْلَ العَصْرِ، وحُبِّبَ قَبْلَ العِشَاءِ وبَعْدَهُ.

===

رسول الله ﷺ قال: «من كان منكم مصلّياً بعد الجمعة فليصلِّ أربعاً». ويُسَنُّ عند أبي يوسف أن يصلّي بعد الجمعة ست ركعات، لِمَا في أبي داود عن ابن عمر: «أنه إذا كان بمكة فصلَّى الجمعة تقدم فصلّى ركعتين، ثم تقدم فصلّى أربعاً، وإذا كان بالمدينة فصلّى الجمعة، ثم رجع إلى بيته، فصلّى ركعتين ولم يصلِّ في المسجد. فقيل له، فقال: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك». فقد أثبت ستاً بعدها بمكة.

(وحُبِّبَ) أي نُدِبَ (الأَرْبَعُ قَبْلَ العَصْرِ) لِمَا روى أبو داود، والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ «رَحِمَ الله امرأ صلّى قبل العصر أربعاً». ويقول عليّ: «كان ﵊ يصلّي قبل العصر ركعتين». رواه أبو داود. ورواه الترمذي، وأحمد وقالا: «أربعاً». ولما رواه الطَّبرانيّ بسند حسن عن ابن عمرو: «من صلّى قبل العصر أربعاً حَرَّمه الله على النار».

(وحُبِّبَ قَبْلَ العِشَاءِ وبَعْدَهُ) لقوله ﵊: «من صلّى قبل العِشَاءِ أربعاً، كان كأنما تهجّد من ليلته، ومن صلاّهن بعد العشاء، كان كمثلهن من ليلة القدر». رواه سعيد بن منصور في «سننه». وأخرجه النَّسائي من قول كعب، والبَّيْهَقِي من قول عائشة. والموقوف في هذا كالمرفوع، لأنه من قبيل تقدير الثواب، وهو لا يُدْرَك إلاّ سَمَاعاً. ولقول عائشة: ما صلّى رسول الله ﷺ العشاء قط، فدخل عليَّ إلا صلّى بعدها أربع ركعات أو ستّاً». رواه أبو داود. ولِمَا روى البخاري عن ابن عباس قال: «بِتُّ عند خالتي مَيْمُونَة بنت الحارث ـ زوج النبيّ ﷺ فصلّى النبيّ ﷺ العشاء، ثم عاد إلى منزله، فصلى أربع ركعات، ثم قام فصلّى خمس ركعات، ثم ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة».

وروى مسلم في «صحيحه» عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَنِي (١) قال: قال رسول الله ﷺ «بين كل أذانين صلاة» (٢) قالها ثلاثاً، قال في الثالثة: «لمن شاء». وفي رواية: قال في الرابعة: «لمن شاء». وخُصَّ (٣) من هذا المغرب لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ والبيهقي