فتح باب العناية بشرح النقاية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يُصَلِّي ويَدَع، ولكني لم أره ترك ركعتين قبل صلاة الفجر في سفر ولا في حضر، ولا صحة ولا سَقَم»، رواه الطَّبَرَانِيّ. ولقولها: «إن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على الركعتين قبل الفجر». رواه الشيخان. وفيه دلالة على أنها آكد السنن. وقيل: بفرضيَّتِها. وقيل: بوجوبها.
ولقوله ﵊: «ما من عبد مسلم يُصَلِّي لله في كل يوم ثِنْتَي عشرة ركعة تطوّعاً من غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتاً في الجنة». رواه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد، وزاد الترمذي والنَّسائي: «أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الغداة». قال الترمذي: حسنٌ صحيحٌ. ولقول عائشة ﵂: «كان النبيّ ﷺ يُصَلِّي في بيته قبل الظهر أربعاً، ثم يخرج فيصلِّي بالناس، ثم يدخل فيصلّي ركعتين». رواه مسلم.
وأمَّا كونها بتسليمة فلِمَا في «موطأ محمد بن الحسن» قال: حدثنا بُكَيْر بن عامر البَجَليّ، عن إبراهيم والشَّعْبِي، عن أبي أيوب الأَنْصَارِيّ: «أن النبيّ ﷺ كان يُصَلِّي قبل الظهر أربعاً إذا زالت الشمس. فسأله أبو أيوب الأنصاري عن ذلك فقال: إن أبواب السماء تُفْتَحُ في هذه الساعة، فأحب أن يَصْعَدَ لي في تلك الساعة خير. قلت: أفي كلهن قراءة؟ قال: نعم. قلت أَيُفْصَلُ بينهن بسلام؟ قال: لا». وفي «سنن أبي داود»، وابن ماجه، و «شمائل الترمذي» عن أبي أيوب نحوه.
وأما كونها قبل الجُمُعَة كذلك، فلقول ابن عباس: «كان ﷺ يركع قبل الجمعة أربعاً لا يفصل في شيء منهن» (١) . رواه ابن ماجه من حديث مُبَشِّر بن عُبَيْد (٢) . ولقول عليّ: «كان رسول الله ﷺ .. » وذكر نحوه سواء، وزاد: «ويجعل التسليم في آخرهن ركعة». رواه الطَّبَرَانِيّ.
وأمَّا كونها بعد الجمعة كذلك فلِمَا رواه الجماعة إلاَّ البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «إذا صلّيتم بعد الجمعة فصلّوا أربعاً، فإن عَجِلَ بك شيء، فصلِّ ركعتين في المسجد وركعتين إذا رجعت». ولِمَا روى مسلم عن أبي هريرة: أنّ