Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (واجبات الصلاة)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٢٣٣

ولَفْظُ السَّلامِ، وقُنُوتُ الوِتْرِ، وتَكْبِيراتُ العِيدَيْنِ،

===

للأول والثاني، وفي بعض النسخ: والتشهدان بلفظة التثنية، لقوله ﵊ لابن مسعود: «قل: التحيات» (١) من غير تفرقة بين الأول والثاني، وإذا وجب التشهد الأول وجبت قعدته. وقال مالك والشافعيّ: هما سنتان، وقال أحمد: فرضان ويُجْبَران بالسجود. ثم اعلم أنَّ صاحب «الهداية» عد في هذا الباب: قراءة التشهد في القعدة الأخيرة من الواجبات، وسكت عن قراءة الأولى، وذكر في باب السجود أنَّ قراءته في القعدة الأولى واجبة. فقول المصنف في شرح «الوقاية» وفي «الهداية»: إن قراءة التشهد في القعدة الأولى سنّة، غير مستقيم.

(ولَفْظُ السَّلامِ) أيْ الخروج من الصلاة بلفظ السلام واجب، وقال مالك: التسليمة الأولى فرض. وقال الشافعي وأحمد: التسليمتان فريضتان. وقال سفيان الثوريّ والأوزاعي: سنتان.

لنا: أنَّ النبيّ ﷺ لم يُعَلِّمْه الأعرابي حين عَلَّمَه الصلاة، ولو كان فرضاً لعلَّمه. وقوله ﵊: «إذا قضى الإمام الصلاة وقعد، فأحدث قبل أنْ يتكلم فقد تمّت صلاته، ومن كان خلفه ممن أتَمَّ الصلاة». رواه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث ليس إسناده بالقوي وقد اضْطَرَبُوا فيه. رواه الطَّحَاوِي عن ابن عمر، عن النبيّ ﷺ «إذا قضى الإمام الصلاة وقعد، فأحدث هو، أو أحد ممن أتَمَّ الصلاة معه قبل أنْ يُسَلِّمَ الإمام، فقد تمّت صلاته، فلا يعود فيها». وفي لفظ: «إذا رفع المصلي رأسه من آخر صلاته وقضى تشهّده ثم أحدث فقد تمّت صلاته، فلا يعود لها». وفي لفظ: «من أخَّرَ السجود فقد تمّت صلاته إذا هو أحدث»، ونحوه عن عليّ والحسن وابن المُسَيَّب (وعَطَاء وإبراهيم النَخَعِي.

وأما حديث: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم») (٢) فيفيد الوجوب وقد قلنا به. ولا يُلحق التحليل بالتكبير لثبوته بدليل آخر قطعي، كما تقدم والله تعالى أعلم.

(وقُنُوتُ الوِتْرِ وتَكْبِيراتُ العِيدَيْنِ) ولهذا يجب سجود السهو بتركها، كذا ذكره