Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (واجبات الصلاة)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٢٣٢

وَرِعَايَةُ التَّرْتِيبِ، والقَعْدَةُ الأُولَى، والتَّشَهُّدُ،

===

ابن حبَّان: «أَمرَنا رسول الله ﷺ. ولقوله ﵊: «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب فما زاد». رواه جماعةٌ: منهم الحاكم وقال: حديث صحيح، وفي رواية لمسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأمِّ القرآن فصاعداً». وفي رواية للترمذيّ، وابن ماجه: «لا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها».

ولقوله ﵊: «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب وآيتين من القرآن». أي طويلتين، رواه الطبرانيّ. ولقوله ﵊: «لا تُجْزِاء المكتوبة إلاَّ بفاتحة الكتاب وثلاث آياتٍ فصاعداً». رواه ابن عَدِيّ. ولقول أبي سعيد: «أُمِرْنَا أنْ نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسّر». رواه أبو داود. ولقوله ﵊: «لا تُجْزِاءُ صلاة لا يُقْرَأُ فيها بفاتحة الكتاب، وشيء معها من القرآن». رواه أبو نُعَيْم الحافظ. وبهذا اسْتُدِلَّ لأحد قولي مالك على فرضية الضم. وقال مالك في رواية، والشافعيّ: ضم السورة سنة.

(وَرِعَايَةُ التَّرْتِيبِ) بين القيام، والقراءة، والركوع، والسجود، واجبٌ. وقال زُفَر: فرض، لأن الصلاة كانت مُجْمَلة، ولم يقع البيان من النبيّ ﷺ إلاَّ كذلك. وأمَّا الترتيب بين التحريمة، والقعدة الأخيرة ففرض اتفاقاً. وفي «المحيط»: القيام والركوع والقعدة لا يُقْضَى بعد فواته لأنه لم يُشرع قُرْبةً بانفراده. والقراءة والسجدة الصُلْبِيَّة وسجدة التلاوة تُقْضَى ما دام في الصلاة، لأنها شُرِعت قربة بانفرادها. انتهى.

ولا يخفى أنّ قضاء القراءة لم يتصوّر في الصبح (١) وكذا في الوتر والنوافل. وقيل: يجب الترتيب في فعل مكرّر في ركعة، كالسجدة حتّى لو ترك الثانية وقام إلى الركعة الأخرى لا تفسد صلاته. وأمّا تقديم القيام على الركوع، والركوع على السجود، فإنه فرض. لأنَّ الصلاة لا توجد بدون ذلك. كذا في «مواهب الرحمن» وغيره. وفيه نظر لأنهم قالوا: يجب سجود السهو بتقديم ركن، وأوردوا نظيره: الركوع قبل القراءة. وسجدة السهو لا تجب إلاّ بترك الواجب، فعُلِمَ أنَّ الترتيب بين الركوع والقراءة واجب.

(والقَعْدَةُ الأُولَى) واجبة على الصحيح لمواظبته ﷺ عليها، وسجوده للسهو لَمّا تركها وقام ساهياً. وقال الطَّحاوِي والكَرْخِي: هي سنّة. (والتَّشَهُّدُ) أي جنسه الشامل