Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (أحكام الاستنجاء)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ١٧٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وكذا الشِّعْرُ المذمومُ الخالي عن ذكرِهما (١) .

ولا يجوزُ بذهبٍ أو فضَّةٍ ونحوِهما لإِضاعةِ المال. ولا بثوبِ حريرٍ وغيرِه لما فيه من الإِسراف، ولا في وِعاءٍ من ذهبٍ أو فضَّة، فإنَّ استعمالَهما حرام مطلقاً.

هذا، وقد ذكَرَ ابنُ عَطِيَّة في تفسير قوله تعالى: ﴿فلْيَنظُرِ الإِنسانُ إلى طعامِه﴾ (٢) ذهَبَ أُبَيُّ بنُ كعب، وابنُ عباس، والحسَنُ، ومجاهدٌ وغيرُهم إلى أنَّ المرادَ: إلى طعامِهِ إذا صار رَجيعاً (٣) ، ليتأَمَّل حيث تصيرُ عاقبةُ الدُّنيا ولذَّاتِها؟ وعلى أيِّ شيءٍ يَتفانى أهلُها في حالاتها؟ وهذا نظيرُ ما رُوي عن ابن عُمَر: إنَّ الإِنسان إذا أَحدَث فإنَّ مَلَكاً يأخذُ بناصيتِه عندَ فراغِه، فَيَرُدُّ بصرَه إلى نَجْوهِ مُوَقِّفاً له ومُعَجِّباً، فينفعُ ذلك مَنْ كان له قَلْب أو أَلقَى السمعَ وهو شهيد.

والله تعالى أعلمُ بالصواب، وإليه المرجع والمآب.