Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (شروط الذابح)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٣/ ٧٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

«شرح الكنز»: لبن الرَّمَكَة (١) حلال بالإجماع. ويَحْرُم شرب لبن الأُتُن (٢) لأنّ اللبن يتولّد من اللحم فصار مثله. ويَحْرُم شرب أبوال الإبل، وهذا عند أبي حنيفة. وعند أبي يوسف: يجوز للتّداوي. وعند محمد: يباح مطلقاً، وبه قال مالك: ويَحْرُم أكل لحم الإبل والبقر الجلاّلة، لأنها تتغير وكذا شرب لبنها لأنه يتولّد من لحمها. وفي «المُنْتَقَى»: الجلاّلة: هي التي تغيّرت وأنتنت فوجد منها رائحة خبيثة. وأمّا الدجاجة المُخَلاَّة فلا يَحْرُم أكلها، لأنّها لا تتغير كذا ذكره بعضهم. فإن حبست الجلاّلة في مكانٍ وعُلِفَتْ حلّت. وكان أبو حنيفة لا يوقّت لحبسها ويقول: تُحْبَس حتى تطيب ويذهب نَتْنُهَا، وهو قولهما. كذا في «التتمة». وقيل: يقدّر في الإبل أربعين (يوماً) (٣) ، وفي البقر عشرين، وفي الشاة بعشرة أيامٍ، وفي الدجاجة بثلاثة أيام.

ولو وقع ما نثر من السُّكَّر والدّراهم في حِجْر رجلٍ فأخذه غيره حلّ له، لأنه مباح، والمباح لمن سبق يده إليه، إلاّ أن يكون الأول قد تهيّأ له أو ضمّه إلى نفسه، لأنّه بذلك يملكه، ثم التهيئة هل هي جائزة؟ فعن محمد جازت إذا كان أَذِنَ فيها صاحبُها، فقد صحّ أنه ﵊ نحر يوم النحر (٤) خمسة أبْقُرٍ وقال: «من شاء فليقطع» (٥) .

ويحرم أكل التراب والطين لورود النهي، ولأنه يورث الإصفرار ووجع المَثَانة. ويسنّ للنساء خضاب اليد والرِجْل، ويحرم على الرجال، وكذا يحرم أن يخضب أيدي الصبيان وأرجلهم. ولا بأس بخضاب الرأس واللحية بالحناء والوَسْمَةِ (٦) للرجال والنساء لقول رسول الله ﷺ: «إنّ أحسن ما غيّرتم به الشيب الحناء والكتَم» (٧) . رواه ابن ماجه.

وإن أردت تفصيل المحرمات والمباحات من الحيوانات فعليك بكتابنا المسمى بـ: «بهجة الإنسان في مهجة الحيوان». والله المستعان في كل مكان وزمان. والله تعالى أعلم بالصواب.