Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (شروط الذابح)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٣/ ٧١

وَحَلَّ الأَرْنَبُ.

===

«الصحيحين» عن خالد بن الوليد أنّه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة ـ وهي خالته ـ فوجد عندها ضَبّاً مَحْنُوذاً (١) فأهوى رسول الله ﷺ بيده إلى الضَّبّ فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخْبِرْنَ رسول الله ﷺ بما قَدَّمْتُنَّ له. قُلْنَ: هو الضَّبُّ يا رسول الله. فَرَفَعَ يده، فقال خالدٌ: أحرامٌ الضَّبُّ يا رسول الله؟) (٢) : قال: لا؟ ولكن لم يكن بأرضِ قومي، فأجِدُني أعافُه (قال خالد) (٣) : فأجْتَرَرْتُهُ فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر، فلم يَنْهَنِي. وفيهما أيضاً عن ابن عمر قال: كان ناس من أصحاب رسول الله ﷺ وفيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم فنادتهم امرأة من بعض أصحاب رسول الله ﷺ: إنه لحم ضبّ فأمسكوا. فقال ﵊: «كلوا وأطعموا فإنّه حلالٌ» (أو قال) (٤) : «لا بأس به، ولكنّه ليس من طعامي».

وأمّا الثعلب فكأنه ملحق بالضَّبُع عندهما، ولنا إطلاق ما روينا في أول الفصل من أن النبيّ ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السَّبُع. وما في «سنن أبي داود» عن عبد الرَّحمن بن شِبْل أنّ رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحم الضَّب.

(وَحَلَّ الأَرْنَبُ) عندنا وسائر الأئمة، لِمَا في البخاري عن أنس بن مالك قال: أَنْفَجْنَا أرنباً (٥) بِمَرِّ الظهران، فسعى القوم فلَغِبوا (٦) فأدركتها، فأخذتها فأتيت بها إلى أبي طلحة. فذبحها وبعث بوَرِكها ـ أو قال بفخذها ـ إلى رسول الله ﷺ فقبله، قلت: وأكل منه. وفي «سنن النَّسائي» عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ بأرنبٍ قد شواها، فوضعها بين يديه فأمسك رسول الله ﷺ فلم يأكل وأمر القوم أن يأكلوا. وزاد في لفظ (وقال) (٧) : «إني لو اشتهيتُها أكلتُها».

ولحم الفرس مكروه عند أبي حنيفة، وكراهته كرامة لأنه للجهاد آلة، وفي أكله قِلَّتُها. وقالا: مباحٌ كسائر الأئمة. وفي قاضيخان: أنّ لبنه يكره كلحمه، وفي