أسباب النزول ت الحميدان
قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش قال: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ عَلِمَ اللَّهُ ﷿ هَوَى نَبِيِّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ الْآيَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ؛ ورواه الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ زُهَيْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿١٤٦﴾ .
نَزَلَتْ فِي مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَأَصْحَابِهِ كَانُوا يَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بنعته وصفته وبعثه فِي كِتَابِهِمْ كَمَا يَعْرِفُ أَحَدُهُمْ وَلَدَهُ إِذَا رَآهُ مَعَ الْغِلْمَانِ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: لَأَنَا أَشَدَّ مَعْرِفَةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي بِابْنِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ سَلَامٍ؟ قَالَ: لِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا يَقِينًا، وَأَنَا لَا أَشْهَدُ بِذَلِكَ عَلَى ابْنِي، لِأَنِّي لَا أَدْرِي مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَفَّقَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ سَلَامٍ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾ الْآيَةَ ﴿١٥٤﴾ .
نَزَلَتْ فِي قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانُوا بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، ثَمَانِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ وَسِتَّةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ لِلرَّجُلِ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَاتَ فُلَانٌ وَذَهَبَ عَنْهُ نَعِيمُ الدُّنْيَا وَلَذَّاتُهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
(٢) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٥٨﴾ .
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ ابن مُحَمَّدِ بْنِ أحمد الزاهد قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بكر الفقيه قال: أَخْبَرَنَا