Skip to content

أسباب النزول ت الحميدان سورة البقرة

أسباب النزول ت الحميدان

الواحدي

Printed page ٤٣

مِنْهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَأَبُو أُمَامَةَ أَحَدُ بَنِي النَّجَّارِ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ، وَأُنَاسٌ آخَرُونَ، جَاءَتْ عَشَائِرُهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوُفِّيَ إِخْوَانُنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى الْقِبْلَةِ الْأُولَى، وَقَدْ صَرَفَكَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَكَيْفَ بِإِخْوَانِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ الْآيَةَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: "وَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ صَرَفَنِي عَنْ قِبْلَةِ الْيَهُودِ إِلَى غَيْرِهَا" وَكَانَ يُرِيدُ الْكَعْبَةَ، لِأَنَّهَا قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: "إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِثْلُكَ لَا أَمْلِكُ

شَيْئًا فَسَلْ رَبَّكَ أَنْ يُحَوِّلَكَ عَنْهَا إِلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ" ثُمَّ ارْتَفَعَ جِبْرِيلُ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى السَّمَاءِ رَجَاءَ أَنْ يَأْتِيَهُ جِبْرِيلُ بِمَا سَأَلَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

(١) - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ محمد المنصوري قال: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى قال: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ