أسباب النزول ت الحميدان
سورة الشورى
﷽
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ﴿٢٣﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانَتْ تَنُوبُهُ نَوَائِبُ وَحُقُوقٌ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ لِذَلِكَ سَعَةٌ، فَقَالَ الْأَنْصَارُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ هَدَاكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِكُمْ، تَنُوبُهُ نَوَائِبُ وَحُقُوقٌ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ لِذَلِكَ سَعَةٌ، فَاجْمَعُوا لَهُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا لَا يَضُرُّكُمْ، فَأْتُوهُ بِهِ لِيُعِينَهُ عَلَى مَا يَنُوبُهُ فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَتَوْا بِهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ ابْنُ أُخْتِنَا وَقَدْ هَدَانَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْكَ وَتَنُوبُكَ نَوَائِبُ وَحُقُوقٌ، وَلَيْسَ لَكَ عِنْدَهَا سَعَةٌ فَرَأَيْنَا أَنْ نَجْمَعَ لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا شَيْئًا فَنَأْتِيَكَ بِهِ فَتَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى مَا يَنُوبُكَ وَهَا هُوَ ذَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: اجْتَمَعَ الْمُشْرِكُونَ فِي مَجْمَعٍ لَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَتَرَوْنَ مُحَمَّدًا ﷺ يَسْأَلُ عَلَى مَا يَتَعَاطَاهُ أَجْرًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.