Skip to content

أسباب النزول ت الحميدان سورة فصلت

أسباب النزول ت الحميدان

الواحدي

Printed page ٣٧٣

أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِيرِيُّ

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المثنى قال: أخبرنا أَبُو خيثمة قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ حازم قال: أخبرنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ مُسْتَتِرًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فجاء ثلاثة أنفار كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ قرشي وختناه ثقيفان، أَوْ ثَقَقِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، فَتَكَلَّمُوا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَرَوْنَ الله سمع كَلَامَنَا هَذَا؟ فَقَالَ الْآخَرُ: إِذَا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا سَمِعَ، وَإِذَا لَمْ نَرْفَعْ لَمْ يَسْمَعْ، وَقَالَ الْآخَرُ إِنْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا سَمِعَهُ كُلَّهُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ الْآيَةَ ﴿٣٠﴾ .

قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ بَنَاتُهُ وَهَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا، وَقَالَتِ الْيَهُودُ: رَبُّنَا اللَّهُ وَعُزَيْرٌ ابْنُهُ وَمُحَمَّدٌ ﷺ لَيْسَ بِنَبِيٍّ فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ رَبُّنَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ واستقام.