Skip to content

أسباب النزول ت الحميدان سورة البقرة

أسباب النزول ت الحميدان

الواحدي

Printed page ٣٦

بِالصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾

(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ﴾ ﴿١١٣﴾ .

نَزَلَتْ فِي يَهُودِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَنَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَذَلِكَ أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُمْ أَحْبَارُ الْيَهُودِ فَتَنَاظَرُوا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ وَكَفَرُوا بِعِيسَى وَالْإِنْجِيلِ وَقَالَتْ لَهُمُ النَّصَارَى: مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ، فَكَفَرُوا بِمُوسَى وَالتَّوْرَاةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ ﴿١١٤﴾ .

نَزَلَتْ فِي طَطُوسَ الرُّومِيِّ وَأَصْحَابِهِ مِنَ النَّصَارَى، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ غَزَوْا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَتَلُوا مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَوْا ذَرَارِيهِمْ، وَحَرَقُوا التَّوْرَاةَ، وَخَرَّبُوا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَقَذَفُوا فِيهِ الْجِيَفَ. وَهَذَا قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ.

وَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: هُوَ بُخَتُنَصَّرُ وَأَصْحَابُهُ غَزَوُا الْيَهُودَ وَخَرَّبُوا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَأَعَانَتْهُمْ عَلَى ذَلِكَ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الرُّومِ.

(٢) - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ. نَزَلَتْ فِي مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْعِهِمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.