أسباب النزول ت الحميدان
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمِنْ قائل يقول: يأتينا بِكِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ جُمْلَةً كَمَا أَتَى مُوسَى بِالتَّوْرَاةِ، وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ - وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَية المخزومي - إئتني بِكِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ: مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إِلَى ابْنِ أَبِي أُمية، اعلم أني قَدْ أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا إِلَى النَّاسِ؛ وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠٩﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ بعد وقعة بدر (١) أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا أَصَابَكُمْ وَلَوْ كُنْتُمْ عَلَى الْحَقِّ مَا هُزِمْتُمْ، فَارْجِعُوا إِلَى دِينِنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.
(٢) - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ محمد الفارسي قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الفضل قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحسن قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى قال: حَدَّثَنَا أبو اليمان قال: حدثنا شُعَيْبٌ عن الزهريّ قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ، كَانَ شَاعِرًا وَكَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ