ذيل ابن العراقي على العبر
وكان سليم الصّدر، كثير التّلاوة للقرآن (١) .
وماتت يوم الاثنين عاشر رمضان جدّتي لأمّي الحاجّة الصّالحة أمّ عمر أغل (٢) بنت منكتوه، ودفنت صبيحة يوم الثّلاثاء وراء الخانقاه الدّواداريّة.
وكانت صالحة خيّرة، مواظبة على الصّلاة والذّكر، محافظة على أمر الدّين. مرضت مرضا طويلا؛ وصبرت وتجرّعت موت بنتها قبلها (٣) وحجّت وجاورت مع بنتها مرّات.
ومات ليلة الأربعاء ثاني عشر رمضان الشّيخ الصّالح الفاضل العابد الزّاهد جمال الدّين عبد الله (٤) بن مؤمن بن عليّ الجبرتيّ
،
ودفن من غده خارج باب النّصر بالقرب من تربة ألجي بغا بجوار صاحبه الشّيخ شهاب الدّين الحزازيّ-المتقدم ذكره- (٥) بوصيّته بذلك.
كان من أهل الخير والانجماع عن النّاس والاشتغال بما يعنيه، والإعراض عن الدّنيا.
وتفقّه ببلده على الشّيخ فقيه الدّين، والشّيخ سعيد. ثمّ أقبل على العبادة والاجتهاد. وورد القاهرة ونزل بالمدرسة (٦) [١٢٢ ب] السّابقيّة وبها توفّي شهيدا ببطنه.