ذيل ابن العراقي على العبر
وكانت سليمة الصّدر، حسنة العشرة، حسنة الأخلاق، كثيرة الإحسان. وذهبت مع [١١٥ أ] والدي إلى الشّام في رحلته الأخيرة إليها سنة خمس وستّين وسبع مئة. وسمعت (١) بدمشق على محمّد بن موسى ابن الشّيرجيّ «جزء» الأنصاريّ وعلى غيره. ولم تحدّث. وحجّت أربع حجّات وجاورت بالحرمين غير مرّة.
وكان أبوها من أجناد أرغون النّائب وتوفّي عنها (٢) وهي صغيرة فتزوّجها والدي يتيمة.
وماتت بالقاهرة ليلة السّبت ثاني عشري صفر الشّيخة المسندة الصّالحة الأصيلة أمّ أبيها كذا كنّاها والدها، وبعضهم يكنّيها أمّ البرّ (٣) جويرية (٤) بنت الشّيخ الإمام المحدّث شهاب الدّين أحمد بن أحمد بن الحسين بن موسى الهكّاريّ الأصل
،
المصريّ الدّار، وقد قاربت الثّمانين.
مولدها سنة أربع وسبع مئة، في شهر رمضان.
وسمعت بإفادة والدها على أبي الحسن عليّ بن نصر الله ابن الصّوّاف مسموعه من «النّسائيّ» وهو غالبه، و «مسند» (٥) الحميديّ، وعلى أبي