Skip to content

ذيل ابن العراقي على العبر

ابن العراقي

Printed page ١/ ٥١

طرابلس في عاشر رمضان ونزل القصر الظّاهريّ. ثم جهّز العساكر الشّاميّة إلى غزّة ليحفظوها من المصريّين. ثم خرج هو بمن بقي من الأمراء بعد صلاة الجمعة ثاني عشر شهر (١) رمضان وأخرج معه القضاة والموقّعين فوصلوا إلى قريب الصّنمين (٢) فلمّا كان اللّيل جاءهم الخبر: إنّ عساكرهم اقتتلوا (٣) واختلفوا، ونهبتهم العرب بقرب غزّة. فكرّ راجعا بمن معه ولحقهم منجك أواخر النّهار فباتوا ليلتئذ، وأصبح نائب طرابلس وجماعة من أمراء دمشق لا خبر (٤) لهم؛ فخارت قوى نائب الشّام وسقط في يده؛ وشرع من حوله في التّفرّق عنه. ولم يبق ممّن كان [٢ ب] معه ممّن عليه العمدة سوى: منجك وأسندمر وجبرائيل حاجبه ومعهم دون المئتي نفس. وخرج العسكر السّلطاني (٥) في خدمة الملك المنصور والأمير يلبغا وصحبتهم الخليفة المعتضد وقضاة العسكر، فوصلوا إلى منزلة الكسوة (٦) في رابع عشري (٧) رمضان؛ فتحصّن إذ ذاك نائب دمشق ومن معه بالقلعة، وغلّقت