Skip to content

ذيل ابن العراقي على العبر

ابن العراقي

Printed page ١/ ٥٠

وتخلّى عنه أعوانه، وعذّب حتّى هلك بعد أيّام ولم يدر أين قبر. وكانت دولته في المرّة (١) الثّانية ستّ سنين وسبعة أشهر.

ولمّا وصل الخبر إلى دمشق بذلك، وحلفت الأمراء شقّ ذلك على نائب الشّام بيدمر الخوارزميّ-وكان في أنفس المصريّين (٢) منه لتوجهه عند [٢ أ] النّاصر حسن-فأنفق على رجال القلعة بعد موت نائبها برناق وحلّفهم على السّمع والطّاعة والقيام معه في مصالح المسلمين، ثم حلّف أمراء دمشق على نحو ذلك.

وقد كان حضر من طرابلس إلى دمشق الأمير سيف الدّين أسندمر الذي كان نائبا بها (٣) في العام الماضي فحلف مع الأمراء. ثم راسلوا (٤) النّواب بذلك فكتب (٥) إليهم منجك من القدس بموافقتهم والقيام معهم وأنّهم ليسوا راضين بالطاعة للأمير يلبغا؛ لأنّه قتل النّاصر حسن ظلما بزعمهم وعملوا بذلك محاضر. وكان لبيت المال بالقلعة نحو أربع مئة ألف درهم فحازها واستخرج الأموال الدّيوانيّة وتعجّل من أهل الذّمّة جزية العام القابل. ونقل إلى القلعة من الغلال والقديد والعدد والآلات ما لا يوصف كثرة، ونصب عليها المجانيق (٦) . ثم قدم عليه الأمير تومان تمر نائب