ذيل ابن العراقي على العبر
عبد الله بن صالح الحسينيّ، السّبكيّ، المالكيّ في رابغ (١) راجعا من الحجّ، ودفن بها.
مولده سنة ثمان وتسعين وستّ مئة.
وسمع على جدّه في المحرّم سنة أربع وسبع مئة «جزء» فيه نظم ونثر من كلام أبي التّقى صالح بن الحسين بسماعه منه. وسمع أيضا على أبي النّون يونس بن إبراهيم الدّبوسيّ، وأحمد بن منصور الجوهريّ، ومحمّد بن غالي الدّمياطيّ، وزهرة بنت عمر الختنيّ، وآخرين كثيرين (٢) .
وطلب الحديث بنفسه وكتب بخطّه، وتفقّه وبرع، وأعاد، ودرّس بالأشرفيّة، وغيرها وناب في الحكم [٨٩ أ] بجامع الصّالح، وغيره.
وكان رجلا جيّدا متواضعا، سليم الباطن، كريم النّفس، كثير الإحسان، يجتمع الطّلبة بمنزله بالبحر فيكرّمهم ويضيّفهم.
وتوفيّ (٣) قبله بمكّة في هذه السّنة ولده الشّيخ برهان الدّين إبراهيم
(٤) .
وكان قد سمع على أصحاب النّجيب، وابن علاّق، وطبقتهما.
وفضل، ودرّس بدرس الحديث بالجاوليّة (٥) .