ذيل ابن العراقي على العبر
مولده في شهر (١) ربيع الأوّل سنة سبع (٢) وسبع مئة.
سمع على الحجّار، ووزيرة «صحيح» البخاريّ وحدّث به عنهما غير مرّة؛ وسمعته (٣) عليه بقراءة والدي. وسمع أيضا على أبي الحسن عليّ بن عمر الوانيّ، وأبي النّون (٤) الدّبابيسيّ، ويوسف بن عمر الختنيّ (٥) وآخرين كثيرين.
وأخذ الفقه عن الشّيخ قطب الدّين السّنباطيّ، والشّيخ تقيّ الدّين السّبكيّ، وغيرهما. والأصول عن الشّيخ تقيّ الدّين السّبكيّ أيضا.
والعربيّة (٦) عن الشّيخ أثير (٧) الدّين أبي حيّان. وبرع في هذه العلوم وتميّز فيها، وفاق أهل زمانه.
ودرّس بمصر، والشّام، وأفتى، وناظر، وناب في الحكم بدمشق عن السّبكيّ، ثمّ ولي قضاءها استقلالا سنة ثمان وخمسين فمكث فيه مدّة يسيرة. ثمّ صرف عنه، ثمّ طلب إلى الدّيار (٨) المصريّة فولي بها قضاء