ذيل ابن العراقي على العبر
سمع بالقاهرة ودمشق من أبي النّون (١) يونس بن إبراهيم الدّبوسيّ، وأبي العبّاس (٢) الحجّار، وأبي الحسن عليّ البندنيجيّ، وآخرين كثيرين.
وكانت رحلته إلى دمشق سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
وتفقّه وبرع، وتميّز في فنون شتّى. وقرأ القراءات على الشّيخ تقيّ الدّين الصّائغ. وأخذ العربيّة عن أبي حيّان، وبرع في الفقه والعربيّة والأدب. وتصدّى (٣) للشّغل وانتفع به النّاس ودرّس بعدّة أماكن، وأفتى.
وولي إفتاء دار العدل بالدّيار (٤) المصريّة، ثمّ قضاء العسكر.
وكان مخالطا لأرباب الدّولة وله عندهم حظوة لكنّه مع ذلك كان مخلطا (٥) على نفسه، وعفو الله واسع على أنّه قد تاب في أواخر عمره، وأناب، واعترف، وأكثر الصّدقة. وكان من بقايا الشّيوخ [٧٩ أ] وأعيانهم.
وله تعاليق مفيدة، ومجاميع حسنة، وشعر رائق.
ومات بحلب يوم الخميس خامس عشر شعبان الشّيخ شمس الدّين