ذيل ابن العراقي على العبر
Printed page ٢/ ٣٦٤
وكان صاحب ديوان الأمير طيبغا الطّويل، ثمّ ولي استيفاء الجيش بالدّيار المصرية (١) وكان كثير الخدمة للصّالحين والتّواضع لهم والإنفاق عليهم. وكان فيه إحسان زائد، وكرم نفس مفرط مع الغنى والفقر، ولحقه بسبب ذلك دين كثير، فتوفّيت زوجته قبيل وفاته وكانت ذا مال كثير، فقرّت عينه بوفاء دينه. ثمّ مات عقب [٧٥ أ] ذلك. وكان ذلك من كرامته وبركة خدمته للصّالحين.
وحدّث كثيرا؛ سمعت عليه. وكان ملازم السّماع معنا على الشّيخ بهاء الدّين عبد الله بن خليل المكّيّ، ﵀ (٢)
وفيها مات (٣) الشّيخ بهاء الدّين محمّد (٤) الكازرونيّ، الصّوفيّ
.
صحب الشّيخ أحمد الحريريّ وخدمه طويلا وتخلّق به، وانقطع بروضة مصر بزاوية تعرف بالمشتهى (٥) على شاطىء النّيل (٦) وصار مقصودا من الأكابر بالزّيارة والتّبرّك. وكان الشّيخ أكمل الدّين كثير التّردّد إليه