حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد
بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلاَ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأَوَّلِينَ وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ ١.
هذه الآيات البينات تحكي قصة دعوة موسى، منذ بدايتها ووعد الله له بالتأييد، ثم ما واجهه من فرعون من الطغيان والتكبر، فقد أعلن ادعاه للربوبية معارضاً به دعوة موسى ﵇ ومستنكراً لها، ومتهماً أنها سحر مختلق من عند موسى، ثم كيف كانت نهايته وعاقبة تكذيبه لهذه الدعوة. وتكبره على رسول الله موسى ﵇ واستخفافه بأمور الله، وله يوم القيامة عذاب وخزي فوق ذلك٢.
وكان موسى ﵇ قد بدأه بتذكيره بعظمة الخالق سبحانه، مستدلاً ومذكراً لهم ببعض هذه الآيات التي يشاهدونها، وأن الذي أوجدها هو الإله الحق المستحق للعبادة وحده.