Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام المبحث الرابع: دعوة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ٧٧

المبحث الرابع: دعوة إبراهيم الخليل ﵊

هو أبو الأنبياء وخليل الرحمن إبراهيم بن آزر ﵊، جعل الله تعالى في ذريته النبوة والكتاب، فما نزل كتاب من السماء بعده ﵇ إلا كان في ذريته وشيعته، وهذه مرتبة عظيمة ومقام رفيع اختص الله بها خليله إبراهيم عليه السلام١.

قال ﷿: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ٢. وقال جل شأنه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ٣.

وقد بعث الله تعالى خليله إبراهيم ﵇ في فترة من الرسل عم فيها الشرك بأنواعه الأرض وسادت الوثنية واستحكم الجهل والضلال، فاختار الله رسوله إبراهيم واصطفاه لهذه المهمة العظيمة، فقام بها خير قيام، وأدى الأمانة خير أداء، وهو أحد أولي العزم من الرسل، دعا الله ﷿ أن يبعث رسولاً في هذه الأمة فاستجاب الله تعالى دعوته وبعث