Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام المبحث الخامس: دعوة موسى عليه الصلاة والسلام

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ٩٣

المبحث الخامس: دعوة موسى ﵊

وهو نبي الله ورسوله موسى ﵊ ابن عمران بن لاهب بن عازر بن لاوي بن يعقوب ﵇، قال الحافظ في الفتح: لا اختلاف في نسبه١.

وهو أحد أولي العزم من الرسل، كليم الله ورسوله إلى بني إسرائيل، بعثه الله وقد طغى فرعون واستكبر في الأرض بغير الحق، وبلغ شره البلاد والعباد ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ ٢.

والطائفة المذكورة في الآية هم بنوا إسرائيل، وقد بلغ فرعون من الفساد والإلحاد والطغيان مبلغاً فاق به كل كفر وإلحاد، فقد ادعى الربوبية والألوهية على قومه، وأنه لا إله غيره، كما أخبر الله تعالى عنه: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ٣.