حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد
خاتم الأنبياء والمرسلين محمداً ﵊، وكان من إكرام الله تعالى لخليله ﵇ أن أمر رسوله محمداً ﷺ وأمته باتباع ملة إبراهيم ﵇، وقص الله تعالى دعوة إبراهيم عليه في سور كثيرة من كتابه١.
والحديث عن إبراهيم ﵇ ودعوته طويل، والمواقف والعبر فيها كثير، أكتفي بذكر أهمها:
١- في دعوة أبيه٢:
كان أبوه أول المكذبين بدعوته، والمعرضين عنها، والمعارضين لها، وقد بذل إبراهيم ﵇ جهده في دعوة أبيه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وتخليصه من عبادة غير الله تعالى، واتسمت دعوته لأبيه بالأدب الجم والتواضع العظيم، مع بلاغة في الحجة، وقوة في البرهان، وقص الله
تعالى ذلك في كتابه الكريم فقال سبحانه: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً إِذْ قَالَ لأبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ