Skip to content

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام المبحث الخامس: دعوة موسى عليه الصلاة والسلام

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Printed page ٩٩

مخلوق، وهذا بلا ريب يستتاب فإن تاب وإلا قتل، فإنه أنكر نص القرآن، وبذلك أفتى الأئمة والسلف في مثله، والذي يقول: القرآن مخلوق هو في المعنى موافق له، فلذلك كفره السلف"١.

الموقف الثاني: بدء دعوة موسى ﵇

ما تقدم ذكره مما حصل لموسى ﵇ من آيات ربه سبحانه وكلامه له، كان تهيأة للمهمة العظيمة التي اختاره الله تعالى لها، وإشعاراً بالرسالة التي اصطفاه الله لحملها، وعدة له في دعوته فرعون وملأه.

قد أدرك ﵇ ثقل هذه المسئولية، وجسامة العبء، وشكى ذلك لربه سبحانه مع ما سلف منه من قتل القبطي، إضافة إلى ما يشعر به من عدم فصاحة اللسان ومشيراً إلى فصافحة أخيه هارون، فأوحى إليه ربه بأنه معه وناصره في دعوته ومؤيده في مسيرته. ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآياتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآياتِنَا