Skip to content

حاشية كتاب التوحيد باب ما جاء في الرقى والتمائم

حاشية كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٨٣

أو قلادة إلا قطعت (١) "١. وعن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " (٢) رواه أحمد وأبو داود ٢.

ــ

= وأباعر وبعران. والوتر بفتحتين واحد أوتار القوس، وكان أهل الجاهلية إذا اخلولق الوتر أبدلوه بغيره، وقلدوه الدواب، اعتقادا منهم أنه يدفع عن الدابة العين، ويدفع عنهم المكاره، فنهاهم النبي ﷺ وأخبرهم أنها لا ترد من أمر الله شيئا.

(١) شك الراوي هل قال شيخه: "قلادة من وتر"، أو قال: "قلادة" وأطلق ولم يقيد. وروي عن مالك أنه سئل عن القلادة فقال: ما سمعت بكراهتها إلا في الوتر. ولأبي داود: "ولا قلادة" بغير شك، فتكون أو بمعنى الواو. قال البغوي: تأول مالك أمره ﵊ بقطع القلائد على أنه من أجل العين، وذلك أنهم كانوا يشدون تلك الأوتار والتمائم والقلائد، ويعلقون عليها العوذ، يظنون أنها تعصمهم من الآفات، فنهاهم النبي ﷺ عنها، وأعلمهم أنها لا ترد من أمر الله شيئا. ووجه الدلالة من الحديث أن الأوتار والتمائم في الحكم شيء واحد، ويؤيده قوله: " من تعلق تميمة فلا أتم الله له "٣.

(٢) ولفظه عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، أن " عبد الله رأى في عنقي خيطا فقال: ما هذا؟ قلت: خيط رقي لي فيه. قالت: فأخذه ثم قطعه، ثم قال: أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك". فقلت: لقد كانت عيني تقذف، وكنت أختلف إلى فلان اليهودي، فإذا رقي سكنت، فقال عبد الله: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقي كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله ﷺ يقول: أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي =