Skip to content

حاشية كتاب التوحيد باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي﴾

حاشية كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٣٢٤

باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾

١ الآية (١) .

قال مجاهد: هذا بعملي وأنا محقوق به (٢) . وقال ابن عباس: يريد من عندي (٣) .

وقوله: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ ٢ قال قتادة: على علم مني بوجوه المكاسب (٥) وقال آخرون: على علم من الله أني له أهل (٦) .

ــ

(١) أراد المصنف ﵀ بهذه الترجمة بيان أن زعم الإنسان استحقاقه ما حصل له من النعم بعد الضراء مناف لكمال التوحيد، أي يقول تعالى: ولئن آتينا الإنسان خيرا وعافية وغنى، من بعد بلاء وشدة أصابته، ليقولن: إني كنت مستحقه، فكفر نعمة الله إذا لم ينسبها إليه تعالى.

(٢) أي بكسبي وأنا خليق به وجدير به، رواه عبد بن حميد وابن جرير بنحوه.

(٣) أي يريد بقوله: (هذا لي) هذا من عندي.

(٤) قاله قارون فخسف الله به الأرض عقوبة له.

(٥) رواه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقال ابن كثير: قال قتادة،: ﴿عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ على خبر عندي.

(٦) قاله السدي والبغوي وابن جرير وغيرهم.