Skip to content

حاشية كتاب التوحيد باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

حاشية كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤٥

وذكروا أشياء (١) ، فخرج عليهم رسول الله ﷺ فأخبروه (٢) فقال: " هم الذين لا يسترقون (٣) ولا يكتوون (٤)

ــ

(١) أي غير هاتين الخصلتين. وفي رواية: قالوا: أما نحن فولدنا في الشرك، ولكن آمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا.

(٢) بما تفاوضوا فيه من أمر هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب.

(٣) أي لا يطلبون من يرقيهم استسلاما للقضاء وتلذذا بالبلاء، وهكذا ثبت في الصحيحين، وفي رواية لمسلم: "ولا يرقون" قال شيخ الإسلام: هذه الزيادة وهم من الراوي، لم يقل النبي ﷺ: "ولا يرقون"، وقد سئل ﷺ عن الرقى فقال: " من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل "١. وقال: " لا بأس بالرقى إذا لم تكن شركا " ٢. وقد رقى جبريل النبي ﷺ، ورقى النبي ﷺ أصحابه، والفرق بين الراقي والمسترقي أن المسترقي سائل مستعط ملتفت إلى غير الله بقلبه، والراقي محسن، وإنما المراد وصف السبعين ألفا بتمام التوكل، فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم.

(٤) أي لا يسألون غيرهم أن يكويهم، كما لا يسألون غيرهم أن يرقيهم، وقوله: "ولا يكتوون" أعم من أن يسألوا ذلك أو يفعل بهم باختيارهم، والكي في نفسه جائز، كما في الصحيح عن جابر " أن النبي ﷺ بعث إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع له عرقا وكواه " ٣. " وكوى أنس من ذات الجنب، والنبي ﷺ حي "٤. رواه البخاري. وفي الصحيح عن ابن عباس مرفوعا: " الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي " ٥. وفي لفظ: " وما أحب أن أكتوى" ٦.

قال ابن القيم: ((قد تضمنت أحاديث الكي أربعة أنواع: أحدها فعله، والثاني عدم محبته، والثالث الثناء على من تركه، والرابع النهي عنه، ولا تعارض بينها؛ =