Skip to content

حاشية كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾

حاشية كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٢٩١

ثم ترافعا إلى عمر فذكر له أحدهما القصة، فقال للذي لم يرض برسول الله ﷺ: أكذلك؟ قال: نعم. فضربه بالسيف فقتله " (١) .

ــ

= رواية: أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم، قال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة، ورضيعي أبو نائلة، إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب، قال محمد: فإذا جاء فإني مائل بشعره فأشمه، فإذا استمكنت منه فدونكم فاضربوه، فلما نزل متوشحا، قالوا: نجد منك ريح الطيب، قال: نعم تحتي فلانة أعطر نساء العرب، قال: تأذن لي أن أشمه؟ قال: نعم، فاستمكن منه، ثم قال: دونكم فقتلوه، وذلك في السنة الثالثة من الهجرة ".

(١) هذه القصة رويت من طرق متعددة، فهي مشهورة متداولة بين السلف والخلف تداولا يغني عن الإسناد، وفيها أن المنافق المغموص بالنفاق، إذا أظهر نفاقه قتل، كما في الصحيحين وغيرهما. والنبي ﷺ إنما ترك قتل من أظهر نفاقه منهم تأليفا للناس؛ فإنه قال: " لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه "١. وفيها أيضا أن من طعن في شيء من الدين، أو في أحكام النبي ﷺ قتل، وأن معرفة الحق لا تكفي عن العمل والانقياد؛ فإن اليهود يعلمون أن محمدا رسول الله، ويتحاكمون إليه في كثير من الأمور.