Skip to content

حاشية كتاب التوحيد باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره

حاشية كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١١٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

= منافق يؤذي المؤمنين، فقال أبو بكر ﵁: قوموا بنا نستغيث برسول الله ﷺ من هذا المنافق، فقال رسول الله ﷺ: إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله ". فهذا إنما أراد به ﷺ المعنى الثاني، وهو أن يطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله، وذكر قول أبي يزيد البسطامي: استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق، وقول أبي عبد الله القرشي كاستغاثة المسجون بالمسجون، ودعاء موسى: وبك المستغاث، قال: ولما كان هذا المعنى هو المفهوم عند الإطلاق، وكان مختصا بالله، صح إطلاق نفيه عما سوى الله)) اهـ.

وقد تبين بما ذكر من الآيات والأحاديث أن دعاء الميت والغائب والحاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله والاستغاثة بغير الله، في كشف الضر، أو تحويله هو الشرك الأكبر، بل هو أكبر أنواعه.