Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة الدرس: ٤ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, تعريفهما وأهميتهما وصلتهما بالدعوة. أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأدلة على وجوبه.

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٨٨

جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ (هود:٨٢، ٨٣).

وإنّ انتشار الفاحِشة والشُّذوذ في الحَضارة الغَربية الحَديثة، والتَّشجيع عليه، وتَقنِينه، وحَمْل المُجتمعات الإسلامية على السَّير في رِكابِها بدعوى لقاء الحَضارات والثَّقافات، لأمْرٌ يُؤذِن بالخَطر. ولقد بَدت بوادِره في الأوبئة الفتَّاكَة والأمراض القاتِلة، كـ"الإيدز" وغيره من الأمراض الخَبيثة. وظَهرت أعراض انهيار تلك الحضارة بما يُشاهَد من الحُروب الدَّامية الدائرة في أرجاء العالَم، والتفكك الاجتماعي، والانهيار الأخلاقي؛ ما ذلك إلاّ بسبب انهيار قاعدة الأمر بالمَعْروف والنّهي عن المُنْكر، قال تعالى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (التوبة:٦٧).

وإنّ إصرار بَعض أبناء المُسلمين ممَّن تَربّوْا على مَوائد الثقافة والأخلاق الغَرْبية، لِلعمل على انتشار المُنْكر وحبّ الفاحشة من خلال الفَنّ الساقط والأدب المَاجِن عَبر وسائل الإعلام، لأمْر يُنذر بالعَذاب الأليم في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (النور:١٩).

ولقد حذّر القرآن الكريم المؤمنين من اتّباع خُطوات الشيطان، لأنها تؤدِّي إلى الأمْر بالفَحشاء والمُنْكر، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (النور:٢١).

سابعاً: القيام بالأمر بالمَعْروف والنّهي عن المُنْكر مِن مُكفِّرات الذنوب والخطايا؛ فعَن حذيفة بن اليمان ﵁، قال: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: ((فِتنة الرّجُل