Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة الدرس: ٣ أسباب استمرار الدعوة وبقائها. لم كانت أمة الإسلام هي المكلفة شرعا بالدعوة إلى الله دون غيرها من الأمم؟.

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٧٧

مع العلْم أن نور الله بأيديهم، وسُنّة رسوله ﷺ أمام أعينهم، وعلى مَقربة منهم. وتاريخ الإسلام بحضارته المُتألِّقة، وشمس شرائعه المُشرقة، تَحوط بِهم، تَصونُهم وتَحفظهم وتَرعاهم.

إنّ إفلاس الحضارة الغَربيّة وانفضاح أمْرها، ومن قبْل ذلك سقوط الشيوعية وانهيار نظامِها في الاتحاد السوفيتي، عام ١٩٩١م، بعد أربعة وسبعين عاماً من الحُكم الشيوعي، والذي كان يرزح تحت وطأة اسبتداده وقهره قرابة المائة مليون مسلم تعرّضوا لشتّى أنواع القهر والإبادة منذ عام ١٩١٧م، لَدليلٌ على فساد الحضارة المعاصرة. ولقد شاءت إرادة الله، وفْق سُننه الكَونية التي لا تَتخلّف، أن ينهار الاتحاد السوفيتي انهياراً فاجأ الدنيا بأسْرها، وتساقَطت نُظمه التي كانت تَقوم على الوجودية والإلحاد، وإنكار وجود الله، كما تَتساقط أوراق الخَريف الجافّة.

وكان أحد أسباب سقوطه الرئيسية: تلك الهَزيمة النَّكراء في أفغانستان، وانسحابه منها، مَهزوماً يَلعَق جِراحه بعد حَروب دامت عشر سنوات من عام ١٩٧٩ إلى ١٩٨٩م.

ولقد كان انهيار الشيوعية في الاتحاد السوفيتي وأوربا الشرقية انهياراً سَريعاً مُدوياً صكّ سَمع العالم أجمع، وسَط الذُّهول والحَسرة التي انتابت مَن كانوا يَتَّخِذون من الماركسية عَقيدة والشيوعية مَذهباً.

وسوف تَلحقها -بإذن الله- الحضارة الغَربية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية؛ فقد حفرت بيدها نَفقاً مُظلماً بعُدوانِها على أقطار المُسلمين، وانحيازِها الأعمى لإسرائيل.