Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة الدرس: ٢ الدعوة إلى الله من أشرف الأعمال وأعظمها. الدعوة إلى الله ماضية إلى يوم القيامة.

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٦٣

الخَالق وعَظمة الصانِع ﷾، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ (الانفطار:٦ - ٨).

أمّا النَّفْس، ويُراد بها: الرُّوح التي بها الحَياة وإذا زايلت الجسم نَزل به المَوت، وهي باقِية فيه ما بَقي في الحيّ نَفَس، فهي: الجَوهر اللَّطيف الحامِل لقوّة الحياة والحِسِّ والحَركة والإرادة. وهي: مُجرّدة عن المَادة، قائمة بنَفسها، غير مُتميّزة، مُشتبكة بالبَدن اشتباك الماء بالعُود الأخضر، ومُتعلّقة به للتَّدبير والتَّحريك.

وتَرِد "النَّفس" في اللغة العربية على مَعانٍ كَثيرة، منها:

١ - النفس: معنىً في الإنسان يوجِّهُه إلى أفعاله من الخَير والشَّر. تقول: "أمرتْني نَفْسي"، و"سوّلتْ لي نَفسي". قال تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ (الشمس:٧ - ١٠).

٢ - "النفس" تُطلق على مَعنىً في الإنسان به التَّمييز والإدراك والإحساس لِما يُحيط به، وهذا المَعنى يُفارقه في النّوم حيث يَغيب وَعيه، قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ (الزُّمَر:٤٢).

وقد سمَّى القرآن الكريم غِياب الوعْي عن النائم: "وفاة"، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ (الأنعام:٦٠).

و"الرُّوح" -بضَمّ الراء-: ما به حياة الأجسام. وقد يُضاف إلى الله للملْك أو التَّشريف، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ (مريم:١٧).

و"الرّوح" يُطلق على كلِّ أمْر خَفيّ لَطيف، كالوحي، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا﴾ (الشورى:٥٢).