Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة الدرس: ٢ الدعوة إلى الله من أشرف الأعمال وأعظمها. الدعوة إلى الله مهمة الرسل.

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٥٢

﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً﴾ (الأعراف:٦٥).

﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً﴾ (الأعراف:٧٣).

﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً﴾ (الأعراف:٨٥).

﴿ ... وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ﴾ (الأنبياء:٨٥).

﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ... ﴾ (الفتح:٢٩).

هذا، فضلاً عن الذين لم يَرِدْ ذِكْرهم في القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ (النساء:١٦٤)، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (غافر:٧٨).

فالأنبياء والمرسلون هم خلاصة الإنسانية وصفْوتُها، من لَدُن آدم ﵇ إلى خاتم النبيِّين محمد ﷺ. وهم يُمثِّلون وحدة العقيدة عبر مسيرة الجنس البشري. كما أنّ رسالتهم تشكِّل النسيج الحضاري والسّموّ الأخلاقي للإنسانية بهم، تفصيلاً فيما فصّله وإجمالاً فيما أجمله. ويجب الاعتقاد الصادق أنهم جميعاً بلّغوا كلّ ما أوحى الله به على الوجه الأكمل؛ وهذا من أمارات الإيمان وعلامات الصادقين، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ (الحديد:١٩).

قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾ (النساء:١٣٦).

ومن موجبات الإيمان بالرُّسُل: عدَم تفضيل أحدٍ منهم على الآخَر، وأنّ أمر التفضيل من شأن الله تعالى، قال -سبحانه جلّ شأنه-: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ (البقرة:٢٥٣)، وقال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً﴾ (الإسراء:٥٥).