Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة الدرس: ١٤ من صفات الدعاة. الاقتداء برسول الله والتأسي به ﷺ.

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٢٩٢

- وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور:٦٣).

ومِن السنة:

١ - عن العرباض بن سارية ﵁، قال: وعَظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغةً، وجلتْ منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله. كأنها موعظة مودِّع، فأوْصنا! قال: ((أوصيكم بتقوى الله، والسّمع والطاعة، وإن تأمّر عليكم عبدٌ حبشيّ. وإنه مَن يعِشْ منكم فسيرى اختلافاً كثيراً. فعليْكم بسُنّتي وسُنّة الخلفاء الراشدين المهديِّين! عَضّوا عليها بالنواجذ! وإيّاكم ومُحدَثات الأمور! فإنّ كل محدَثَة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة))، رواه أبو داود، والترمذي وقال: "حديث حسن صحيح".

٢ - قال ﷺ: ((تركْتُ فيكم ما إن تمسّكتُم به لن تضِلّوا بعدي أبداً: كتاب الله وسُنّتي)).

وإذا كان الاقتداء برسول الله ﷺ أمْراً واجباً على مجموع الأمّة، فهو على الدّعاة إلى الله أشدّ وجوباً، لأنّ العلماء هم ورَثة الأنبياء، وينبغي عليهم أن يتّبعوا خُطى النبي ﷺ في دعْوته، وأن ينهجوا نهجه في وسائل الدّعوة وأساليبها، ويتأسّوْن به ﷺ في التّغلّب على معوقات الدّعوة والصبر على القيام بها.

ويجب على الدّعاة إلى الله أن لا يقف الأمر على مجرّد الاقتداء والاتّباع، ولكن ينبغي عليهم أن يُدافعوا عن سُنّة الرسول ﷺ، وأن يَردّوا عنها شبهات المستشرقين ومطاعن بعض العلمانيِّين من أبناء المسلمين، الذين تربّوْا على موائد الغرب، وتبنّوْا ثقافتهم وفكرهم المُعاديَ للإسلام.

بهذا يصبح الاقتداء فكراً وعملاً وتخطيطاً، وإبرازاً لدعوة الرسول ﷺ من كافّة جوانبها.