أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة
وقد ذكَر القرآن الكريم: أنّ سهولة العبادات ويُسْر الطاعات أمْر مشترَك بين الرسالات السماوية، فقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (الحج:٧٨).
وقد نهى ﷺ عن التّنطّع في الدِّين، والغلوّ في الفكر، والتشدد في العبادة. فعن ابن مسعود ﵁، أن النبي ﷺ قال: ((هلك المتنطعون -قالها ثلاثاً-))، رواه مسلم.
والتنطع هو: المبالغة في العبادة.
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إنّ مِن أحبِّكم إليّ وأقربكم منِّي مجلساً يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقاً. وإنّ أبغضَكم إليّ وأبعدَكم منِّي مجالس يوم القيامة: الثرثارون، والمُتشدِّقون، والمُتفيْهقون))، رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن".
وعن عمر -رضي الله تعالى عنه- قال: ((نُهينا عن التّكلّف))، رواه البخاري.
وقال تعالى لرسوله ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (ص:٨٦).
وعن منهج الدّعوة إلى الله في التيسير وعدم التعسير، روى أنس -رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ، قال: ((يَسِّروا ولا تُعسِّروا، وبشِّروا ولا تُنَفِّروا))، متفق عليه.
وقال ﷺ: ((إنّ الدِّين يُسر، ولن يُشادّ أحدٌ الدِّين إلاّ غلَبه؛ فسدِّدوا وقاربوا، وأبشروا. واستعينوا بالغدْوة والرّوْحة وشيء من الدُلْجة))، رواه البخاري.
وعن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: ((ألا أخبركم بمن يَحْرمُ أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كلّ قريب هيِّن سهْل))، رواه الترمذي وقال: "حديث حسن".