أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة
رابعاً: ما يجب على وليّ الأمر نحو رعيّته:
١ - الحُكم بالعدل قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء:٥٨).
٢ - الرِّفق بالرّعيّة وبذل غاية الجهد لتحقيق ضروريات الحياة لها؛ فعن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول في بيتي هذا: ((اللهم من ولِيَ مِن أمْر أمّتي شيئاً فشقّ عليهم فاشقُقْ عليه، ومَن وَلِيَ مِن أمْر أمّتي شيئاً فرَفق بهم فارفُق به))، رواه مسلم.
٣ - عدم التّعالي والاستبداد والاحتجاب عن الرعية، قال ﷺ: ((من ولاّه الله شيئاً من أمور المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخلّتهم وفقرهم، احتجب الله عنه دون حاجته وخلّته وفقره يوم القيامة))، رواه أبو داود والترمذي.
٤ - أن يعمل بالشّورى، ويأخذ برأي أهل الحلّ والعقد، قال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (آل عمران:١٥٩)، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (الشورى:٣٨).
فقد ذكر الله ﷾ الشورى في سياق الآية بين ركنيْن من أركان الإسلام: الصلاة والزكاة، ممّا يدل على أهميّتها ووجوب الالتزام بها.
٥ - أن يتقبّل النصيحة، وأن يعمل بها إذا كانت لصالح الدِّين والدنيا، قال ﷺ: ((الدِّين النّصيحة))، فقال أصحابه: لِمَن يا رسول الله؟ قال: ((للهِ، ولِكتابه، ولِرسوله، ولأئمّة المسلمين وعامّتهم))، رواه مسلم.
وهذا ما وضعه أبو بكر ﵁ في أوّل خطبة له حيث قال:
"أيها الناس. إني قد وُليتُ عليكم ولستُ بخيركم؛ فإن أحسنتُ فأعينوني، وإن أسأت فقَوِّموني ... " إلى آخر الخطبة.