Skip to content

تمام المنة في التعليق على فقه السنة ومن قضاء الحاجة

تمام المنة في التعليق على فقه السنة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٦٥

وقول الشوكاني في "السيل" ١ / ٦٧: "إن البول من قيام إذا لم يكن محرما فهو مكروه كراهة شديدة" مما لا يلتفت إليه.

قوله تحت رقم ١٠ -: روي عن حذيفة أن النبي ﷺ انتهى إلى سباطة قوم فبال قائما ... رواه الجماعة.

قلت: الحديث صحيح بلا شك فتصديره بقوله: "روي" يشعر بأنه ضيف كما اتفق عليه المحدثون فكان الواجب أن يقال: "ورد" أو نحو ذلك مما يشعر بثبوت الحديث. انظر القاعدة ١٣.

قوله تحت رقم ١١ -: "أن يزيل ما على السبيلين من النجاسات وجوبا بالحجر ... أو بالماء فقط أوبهما معا".

قلت: الجمع بين الماء والحجارة في الاستنجاء لم يصح عنه ﷺ فأخشى أن يكون القول بالجمع من الغلو في الدين لأن هديه ﷺ الاكتفاء بأحدهما "وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها ... ".

وأما حديث جمع أهل قباء بين الماء والحجارة ونزول قوله تعالى فيهم:

﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ فضعيف الإسناد لا يحتج به ضعفه النووي والحافظ وغيرهما وأصل الحديث عند أبي داود وغيره من حديث أبي هريرة دون ذكر الحجارة ولذلك أورده أبو داود في "باب الاستنجاء بالماء" وله شواهد كثيرة ليس في شيء منها ذكر الحجارة وقد بينت ذلك في "صحيح سنن أبي داود" رقم ٣٤.