Skip to content

تمام المنة في التعليق على فقه السنة ومن سنة الفجر

تمام المنة في التعليق على فقه السنة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢٣٦

ومن سنة الفجر

قوله في فضلها:" ٢ وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تدعوا ركعتي الفجر وإن طردتكم الخيل". رواه أحمد وأبو داود والبيهقي والطحاوي".

قلت: فيه مؤاخذتان:

الأولى: سكت عن الحديث وهو ضيف الإسناد كما صرح بذلك عبد الحق الإشبيلي وتبعه ابن القطان وأشار إليه البيهقي حيث ذكره في السنن الكبرى" تعليقا بدون إسناد فقال ٢ / ٤٧١:

"وروى عن أبي هريرة ... ".

فذكر الحديث ولو صح لكان بظاهره دليلا لمن يقول بوجوب سنة الفجر.

الثانية: أطلق عزوه للبيهقي فأوهم أنه موصول عنده وليس كذلك بل هو عنده دون إسناد كما عرفت آنفا فينبغي أن يقال في مثله: "والبيهقي تعليقا" ثم إن حقه أن يؤخر عن الطحاوي لأن هذا أعلى طبقة منه.

ثم تكلمت على الحديث وبينت علته في "الإرواء" ٤٣٨ و "الضعيفة" ١٥٣٣.

قوله في تخفيفها: " ٢ وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي الركعتين قبل الغداة فيخففهما حتى إني لأشك أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا؟ رواه أحمد وغيره".

قلت: من هذا "الغير "؟! الشيخان في "صحيحيهما" فلو أن المصنف عزاه