تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)
ثم ذكر تمجيد الرب ﵎ نفسه وأنه يقول: "أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز أنا الكريم" ١ ٢ قال ابن عمر: فرجف برسول الله ﷺ حتى قلنا ليخرّن به.
وفيها ثلاث مسائل:
الأولى: التنبيه على سبب الشرك; وهو أن المشرك بان له شيء من جلالة الأنبياء والصالحين، ولم يعرف الله ﷾; وإلا لو عرفه لكفاه وشفاه عن المخلوق، وهذا معنى قوله: ﴿وما قدروا الله حق قجدره﴾ ٣ الآية.
المسألة الثانية: ما ذكر الله ﵎ من عظمته وجلاله أنه يوم القيامة يفعل هذا، وهذا قَدْر ما تحتمله العقول، وإلا فعظمة الله وجلاله أجلّ من أن يحيط بها عقل كما قال ٤: "ما السموات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في كف أحدكم" فَمَنْ هذا بعض عظمته وجلاله كيف يُجعل في رتبته مخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا؟ هذا هو