Skip to content

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) سورة الزمر

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣٤٦

ثم ذكر تمجيد الرب ﵎ نفسه وأنه يقول: "أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز أنا الكريم" ١ ٢ قال ابن عمر: فرجف برسول الله ﷺ حتى قلنا ليخرّن به.

وفيها ثلاث مسائل:

الأولى: التنبيه على سبب الشرك; وهو أن المشرك بان له شيء من جلالة الأنبياء والصالحين، ولم يعرف الله ﷾; وإلا لو عرفه لكفاه وشفاه عن المخلوق، وهذا معنى قوله: ﴿وما قدروا الله حق قجدره﴾ ٣ الآية.

المسألة الثانية: ما ذكر الله ﵎ من عظمته وجلاله أنه يوم القيامة يفعل هذا، وهذا قَدْر ما تحتمله العقول، وإلا فعظمة الله وجلاله أجلّ من أن يحيط بها عقل كما قال ٤: "ما السموات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في كف أحدكم" فَمَنْ هذا بعض عظمته وجلاله كيف يُجعل في رتبته مخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا؟ هذا هو