Skip to content

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) سورة الفلق

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣٨٥

سورة الفلق

وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى تفسير سورة الفَلَق:

بسم الله الرحمن الرحيم.

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ ١ فمعنى أعوذ: أعتصم وألتجئ وأتحرز، وتضمنت هذه الكلمة مستعاذا به ومستعاذا منه، ومستعيذا.

فأما المستعاذ به فهو الله وحده رب الفلق الذي لا يستعاذ إلا به، وقد أخبر الله عمن استعاذ بخلقه أن استعاذته زادته رهقا، وهو الطغيان فقال: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً﴾ ٢. والفلق هو بياض الصبح إذا انفلق من الليل، وهو من أعظم آيات الله الدالة على وحدانيته.

وأما المستعيذ فهو رسول الله ﷺ، وكل من اتبعه إلى يوم القيامة.